الصحافي محمد داوود

الأحد,كانون الثاني 07, 2007


السلس البولي يعصف نصف سيدات المجتمع السعودي
 
عملية جراحية تعزز العلاقة الزوجية وتعيد البسمة على الشفاه
 
 
في أمريكا أكثر من 30 مليون امرأة يعانين من ارتخاء في عضلات الحوض و سلس البول ، بينما يصل نسبة انتشاره وسط سيدات المجتمع السعودي اكثر من 50 % ،
وقد تؤدي الولادة إلي ضعف أو تمزق العضلات و الأربطة ، مما يجعلن السيدات يشعرن بالارتخاء و سقوط الأعضاء التناسلية من وضعها الطبيعي ،
وهناك عدد من الأعراض التي تصاحب السلس البولي منها صعوبة أو فقدان الإحساس أثناء العلاقة الزوجة ، والاحساس بالثقل و نزول الرحم أو المثانة عن مكانهم الطبيعي ،وعدم التحكم في البول عند الضحك ، والرياضة، أو عند ممارسة الحياة الزوجية .
وفي انجاز طبي تمكن الدكتور وائل عواد استشاري السلس البولي و جراحات
التجميل النسائية من اعادة البسمة على شفاه العديد من السيدات اللواتي يعانين
من سوء العلاقة الزوجة بسبب ارتخاء الحوض نتيجة الولادة أو تقدم العمر .
ويقول د.عواد ان تجميل أعضاء المرأة الخاصة (الجنسية) هي آخر ما توصلت إليه تكنولوجيا العلوم الطبية ، لأن هذه العمليات مصممة لتساعد المرأة (والرجل)
للوصول إلى أكبر قدر من الإحساس في العلاقة الزوجة ، لافتا الى ان سوء العلاقة الزوجية بسبب ارتخاء الحوض يؤدى إلى الكثير من المشاكل الجسدية و النفسية عند النساء ، ولكن الكثيرات لا يتحدثن عنها من منطلق الخجل او اعتبار الموضوع من الخصوصيات التي لايمكن البوح عنها ، مما يؤدي الى سوء ممارسة العلاقة الزوجية لفقدان المرأة رغبتها في ممارسة العلاقة الزوجية.
ويكشف د. عواد الى ان العلاج الصحيح يتمثل في معالجة هذا الارتخاء و المشاكل المترتبة عليه حتى تصبح العلاقة الزوجية أكثر متعة عبر عملية جراحية محددة .
وعن سؤالنا : هل تظهر الأعراض بعد الولادة مباشرة يمضي د. عواد قائلا :
 لا ، ولكن الأثر يزيد مع التقدم في العمر حيث تضعف العضلات و تفقد قدرتها على دعم الأعضاء التناسلية ، أي أن الأعراض لا تظهر بعد الولادة مباشرة ولكن مع مرور الوقت وهذا يختلف من امرأة إلى أخرى ، وتلعب عوامل اخرى في حدوث الارتخاء بدون حمل و ولادة ومنها الوراثة ، التدخين ، و زيادة الوزن.   
 وعن كيفية تمكن عمليات التجميل من اعادة السعادة للعلاقة الزوجية يوضح د. عواد:
 أولا هذه المشكلة تؤثر على حالة المرأة الجسدية و الصحية و النفسية ، الامر الذي يدعونا الى ان نتخيل كيف يكون شعور المرأة عندما تفقد القدرة على الوصول إلي قمة المتعة مع زوجها وهي غير قادرة على ان تتحكم في البول وقت ممارسة الحياة الزوجية ، أو تضطر إلى استخدام فوط صحية طوال الوقت ، مما يشعرها بانخفاض احترام الذات في كثير من الأحيان ، فكما اشرت الى ان ارتخاء الحوض يؤدي إلى توسع المهبل من الداخل و الخارج و هذا يؤثر على الناحية الحسية من العلاقة الزوجية ، والعمليات الجديدة تؤدي إلى تضيق المهبل من الداخل و الخارج من ما يزيد من التلامس وقت ممارسة الحياة الزوجية و(علاج عدم التحكم في البول إذا احتاجت المرأة) ، مما يرفع الثقة بالنفس و يزيل التوتر و القلق .
وعن المدة الزمنية لعملية السلس البولي ، وهل تتم تحت التخدير يمضي د. عواد:
 العمليات الجديدة لعلاج سلس البول تستغرق نصف ساعة، وذلك عبرإجراء شقّ يبلغ حوالي سنتيمتراً عند فتحة المهبل، ونقوم بتركيب شريط أسفل مجرىالبول يمنعه من النزول للأسفل، دون أن يكون الشريط واضحاً حفاظاً على الناحيةالجمالية وكي لا يؤثّر على حياة المريضة الأسرية. ويمكن أن تتم العملية تحت تأثيرالتخدير الموضعي أو الكلّي حسب رغبة المريضة.
أما بالنسبة لعمليات ارتخاء الحوض فتساعد على إصلاح الارتخاء والمشاكل المترتّبة عليه بحيث تصبح العلاقة الزوجية أكثرمتعةً، وهي تتم عبر معالجة القطع الحاصل في الأنسجة والأربطة وإرجاع المهبل إلىوضعه الطبيعي. ونحتاج في بعض الأحيان إلى وضع طبقة من «الكولاجين» كدعامة، علماً أنهذا الأخير هو المكوّن الرئيسي للأنسجة التي تحفظ الأعضاء الداخلية في مكانها، وهذهالعملية لا تستدعي بقاء المريضة في المستشفى، وفي معظم الأحيان، تعالج دون حدوثسلبيات أو مضاعفات أي أن نسبة نجاح هذه العملية تصل إلى حوالي 90 %، وبعدها يمكنللسيدة إكمال حياتها العملية بشكل طبيعي دون أن يعرف أحد بأنها أجرت تلكالعملية .
ويؤكد د.عواد في ختام حديثه انه يمكن الشفاء من سلس البول تماما أو التحكم به بصورة كبيرة إذا تم علاجه ، والعلاج بسيط و نسبة نجاحه مرتفعة جدا في معظم الأحيان ويكون عن طريق الأدوية أو تمارين الحوض أو عملية جراحية بسيطة و لكنها متطورة جدا ، المهم أن لا تكتفي السيدة بقبول وجود سلس البول بل لابد من استشارة الطبيب المختص الذي يقوم بتقييم الحالة ووصف العلاج المناسب ، فالعلاج يختلف بدرجة كبيرة بين حالة و أخرى.