عدوى المستشفيات
كتبهاmohd ، في 8 يناير 2007 الساعة: 09:01 ص
غسيل الأيدي الطريقة الأكثر فعالية
المعايير الوقائية والتقصي الوبائي يخفضان عدوى المستشفيات 30 %
محمد داوود(جدة)
تعتبر العدوى المكتسبة في المستشفيات من أكثر المشاكل خطورة والتي قد تصيب المرضى خاصة المرضى كبار السن وذوي المناعة المحدودة، والمرضى الذين في حاجه إلى علاج طويل الأمد مثل مرضى العناية المركزة ومرضى الحروق ، ويعد الإهمال في إتباع الأساسيات الطبية في تطبيق تقنيات العلاج بأي شكل من الأشكال من العوامل المهمة التي قد تساعد على تعرض المرضى إلى العدوى من داخل المستشفى والتي تؤدي إلى طول الإقامة وفتح المجال أمام أنواع أخرى من الميكروبات والتي غالباً ما تكون أكثر ضراوة على مجابهة المضادات الحيوية والتسبب في إحداث أنواع أخرى من العدوى صعبة العلاج.
ويقول الدكتور محمد عبد الرحمن حلواني استشاري مكافحة العدوى (مجلس تطوير الخدمات الصحية ) ورئيس قسم مكافحة العدوى بمستشفى الملك فهد العام بجدة إن الإهمال أو القصور في إتباع الاشتراطات الأساسية في العلاج الطبي يعود إلى عدم دراية البعض بالأسس الصحيحة واللامبالاة من البعض الآخر مما يؤدي إلى تكوين مشاكل طبيه يصعب علاجها ، لافتا إلى أن مكافحة العدوى المكتسبة في المستشفيات هو علم مستقلاً بذاته على الرغم أنه يدخل في كل عمل أو إجراء طبي علاجي لأي مريض مهما كان سنه أو كانت حالته المرضية ، فغسل اليدين مثلاَ قبل وبعد رؤية المريض من قبل الطبيب في العيادة هي الخطوة الأولى لمنع انتشار أي ميكروب من الطبيب إلى المريض أو بأيدي الطبيب بين المرضى بشكل عام ولم تكن هذه الحقيقة معروفة حتى اكتشفت من قبل العالم الهنغاري سيمولس في القرن التاسع عشر أن النساء الحوامل واللاتي أصيبن بحمى النفاس بعد الولادة كانوا قد تعرضن للكشف بزمرة من الأطباء لم يغسلوا أيديهم وأستنتج بعد دراسة أجراها أن اليدين هما العامل الأول في انتقال الميكروب إلى المرضى ولم يعرف علم مكافحة العدوى في ذلك الوقت كعلم مستقل بل كان كجزء من الطب ثم أُدرج بعد ذلك تحت الطب الوقائي إلى فترة ليست بالقصيرة ، ثم أُدخل تحت تخصص الأمراض المعدية حتى أصبح علماً مستقلاً بذاته مع بداية التسعينات ، ويضيف د.حلواني : ثم تطور هذا العلم بعد ذلك حتى أصبح له أساتذته ومعاهدة المتخصصة حول العالم .. وتأتي أهمية العدوى المكتسبة في المستشفيات إلى عدة أسباب منها أن العدوى تزيد من خطر الوفاة ومضاعفات المرض وتزيد من مدة بقاء المريض في المستشفى وتؤثر بشكل كبير على جودة العمل الطبي والذي يحتاج فيه المريض المصاب إلى جهد أكبر للإشراف عليه ناهيك عن زيادة التكلفة وأشغال الأسرة .
وعن أنواع العدوى المكتسبة في المستشفيات يمضي د.حلواني قائلا :
جميع أنواع العدوى ممكن أن تنتقل بين المرضى في المستشفى إلا أن الأنواع الأساسية والأكثر ظهورا هي عدوى الجهاز البولي ، عدوى الجهاز التنفسي ،تسمم الدم وعدوى جروح العمليات وتظهر دائماً أعراض العدوى المكتسبة داخل المستشفيات بعد 48ساعه على الأقل من الدخول إلى المستشفى .
وحول مصادر العدوى المكتسبة في المستشفيات يواصل د.حلواني:
مصادر العدوى إما أن تكون خارجية وهي من البيئة المحيطة بالمريض أو داخلية من داخل جسم المريض خاصة التجويف الفموي أو القولون بسبب احتوائهما على ميكروبات متعايشة بشكل طبيعي ، وتعد المصادر الخارجية الأكثر شيوعاً في التسبب في العدوى وتصل إلى المريض عبر المرضى المخالطين أو من البيئة المحيطة أو عن طريق التعرض المباشر للأدوات الطبية الملوثة بالميكروبات أو الغير المطهرة أو المعقمة بالشكل الصحيح ويلعب العاملين في القطاع الصحي من أطباء وممرضين وفنيين الدور الأساسي في انتقال هذا النوع من العدوى بينما تبقى مصادر العدوى الداخلية قصراً وفي معظم الأحيان على مرضى العناية المركزة والمرضى ذي الإقامة الطويلة الأمد في المستشفى وتزداد المسئولية على العاملين في القطاع الصحي بوجه عام نحو تطبيق الرعاية الصحية عند مواجهة مرضى مصابين بأنواع مختلفة من العدوى ، لذا وجب عليهم تحديث معلوماتهم من حين إلى آخر والاتصال بالمتخصصين في هذا المجال والرجوع إلى أساسيات العمل لمعرفة كيفية التصرف في بعض الحالات الحرجة فمثلاً العمليات الجراحية مهما صغرت أو كبرت تتفاوت بها نسبة تلوث الجروح اعتمادا على نوع العملية وطول مدتها وحالة المريض المناعية إضافة إلى الوسط المحيط … لذا كان لزاماً على الفريق الجراحي إتباع الوسائل الوقائية قبل وأثناء العملية .. فقد يظن البعض أن إهمال العناية بجروح العمليات بعد العملية هو ما يؤدي إلى التهاب جروح العمليات بينما الحقيقة أن وقت إجراء العملية هو أحرج الأوقات بالنسبة للمريض حيث يتم فيها تعرض الأنسجة الخالية من أي نوع من الميكروبات إلى أنواع مختلفة منها أثناء العملية مما قد يؤدي إلى حدوث بعض الالتهابات بعد فترة قصيرة من إغلاق الجرح معرضه الجرح للفتح مرة أخرى والمريض لخطر المخدر الموضعي أو الكلي ناهيك عن التعرض للمضادات الحيوية ذات التأثير الشديد على أعضاء الجسم المختلفة ، وقد يصل الميكروب المسبب لعدوى الجروح مجرى الدم مسبباً تسمم الدم ومؤدياً إلى فشل الأعضاء ومن ثم الوفاة .. وينطبق القول على استخدام الأساسيات البسيطة للعلاج كإدخال القسطرة البولية مثلاً وإن كان هذا الأجراء من الإجراءات التي تعد بالروتينية الآن في معظم المستشفيات إلا أن القصور في إتباع الطرق الأساسية أو الإهمال فيها قد يؤدي إلى التهابات عديدة في الجهاز البولي قد يطول أو يصعب علاجها ويبقى المرض ناقصي المناعة وكبار السن هم الأكثر عرضه للإصابات المتعددة بعدوى المستشفيات والذي يقف أمامها الأطباء حائرين على كيفية اختيار العلاج المناسب والفعال فمريض العناية المركزة المتقدم في العمر والذي لا تؤدي رئيتيه وظيفتها بشكل طبيعي وتم توصيله إلى جهاز التنفس الميكانيكييكون أكثر المرضى قابليه للإصابة بالعدوى بسبب تعرض جسده وخاصة رئتيه إلى أجسام غريبة وهي الأنابيب البلاستكية المكونة لجهاز التنفس السهلة التلوث بالميكروبات ، لذا كان لابد من العناية به وبشكل مركز وعدم لمس المريض أو مباشرته بأي شكل من الأشكال دون أخذ الحيطة الكاملة وغسل اليدين ثم لبس القفازات أثناء شفط أي إفرازات من صدره وقبل لمس أي مريض آخر أو حتى لمس جزء آخر من جسم نفس المريض المتصل بجهاز التنفس ومن ثم خلعها وغسل اليدين وذلك لقدرة الميكروبات المختلفة على الإلصاق بالأيدي والانتقال من منطقة إلى أخرى سواء أكانت الأيدي مغطاة بالقفازات أو لم تكن وينطبق القول أيضاً قبل لمس أي من أدوات المريض وخاصة توصيلات المحاليل المختلفة الداخلة إلى جسده بأيدي ملوثه قد تؤدي إلى أن دخول هذه الميكروبات إلى داخل جسم المريض محدثه عدوى شديدة قد تؤدي لا سمح الله إلى الوفاة السريعة .
ويتطرق د.حلواني لجانب الوقاية من عدوى المستشفيات فيقول :
لا توجد هناك وللأسف الشديد طريقه معينة توقف عدوى المستشفيات وانتشارها إلا إن استخدام المعايير الوقائية اللازمة والتقصي الوبائي بشكل مستمر قد تخفض حتى 25%إلى 30% من هذه العدوى و يبقى غسيل الأيدي هو الطريقة الأكثر فعاليه في خفض انتشار العدوى بين المرضى يليه التدريب الفعال وأخذ الاحتياطات اللازمة في مجال مكافحة عدوى المستشفيات و عزل المرضى المصابين للحد من انتشار العدوى بينهم من العوامل المساعدة وأخيراً ، فإن علينا كعاملين في القطاع الصحي التكاتف مع بعضنا البعض والعمل بروح الفريق الواحد وتبادل المعلومات وسؤال المختصين ، في كيفية تفادي حدوث العدوى وأفضل طرق العلاج خاصة فيما يخص استخدام المضادات الحيوية الواسعة الطيف أو حين وضع عدة مضادات حيوية لتعمل مع بعضها البعض والرجوع دائماً إلى سياسات العمل وذلك في عدم صرف المضادات الحيوية عشوائياً وعدم علاج حالات التلوث السطحي بأي ميكروب بل علاج حالات العدوى فقط حيث أن التسرع في إعطاء المضادات الحيوية وعدم الخبرة في الاختيار قد يؤدي إلى نشوء سلالات ميكروبيه مقاومة للمضادات الحيوية سريعة الانتشار والقادرة على الأستوطان داخل بيئة المستشفيات معرضه المرضى لخطر اكبر قد يستحيل معه العلاج .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مارس 13th, 2008 at 13 مارس 2008 8:59 ص
شكرا على الموضوع الرائع الحساس جدا………. اتمنى لك التوفيق
عندي سؤال مهم و يا حبذا لو تجاوب عليييييييه بوضوح وتفصيل ممل
س: ما هي انواع غرف العزل في المستشفى ؟؟ وما انواع المرضى المعزوليين ؟؟
(الرجاء اعطائي معلومات كافيه ومفيدة )
(انا طالب في كليه الطب والموضووع هذا مهم مطلوب مني احضره على شكل presentation في الاربع ايام القادمه ………. شاكر لك تعاونك معي