طبيبة سعودية تصارع السرطان

كتبهاmohd ، في 27 مارس 2007 الساعة: 00:26 ص

 

منحت الجائزة العالمية لشجاعة المرأة
 سامية العمودية : سأواصل رسالة التوعية بخطورة السرطان
حاورها : محمد عبدالله
حصلت الطبيبة السعودية سامية العمودي عضوة هيئة التدريس بجامعة الملك عبد العزيز بجدة واستشارية النساء والتوليد والعقم على جائزة عالمية تعنى بشجاعة المرأة وتحمّلها وانجازاتها التي تقدمها المرأة للمجتمع بعد ترشيح وزارة الخارجية الامريكية للدكتورة سامية العمودي للفوز بالجائزة على مستوى الشرق الاوسط ، وتمنح الجائزة العالمية لست سيدات في العالم فقط حيث يتم تكريم السيدات في حفل عالمي كبير بواشنطن , ورشحت الخارجية الامريكية الدكتورة سامية لما قدمته من انشطة توعوية وتثقيفية للمجتمع ضد مرض سرطان الثدي الذي اصيبت به في ابريل الماضي وتمكنها من كسر حاجز الصمت وانطلاقتها لتوعية جميع اطراف وشرائح المجتمع .
تواصل الدكتورة سامية العمودي جهودها في بث التوعية ضد مرض سرطان الثدي الذي أصيبت به بين اوساط سيدات المجتمع السعودي وتحذر الخليجيات بضرورة الوقاية منه ، ورغم العلاج الكيميائي واستئصال الورم الذي اصيبت به في الثدي الا انها ما زالت تخضع للعلاج.

وعن قصة اصابتها واكتشافها المرض تقول د. ساميه العمودي : لا انسى يوم الجمعة 9/3/1427هـ الذي يحمل أهمية خاصة عندي وعند أبنائي وأهلي وأحبتي ،يوم من عمري تحولت فيه حياتي وأولوياتي إلى منحى جديد.. يومها عدت مع أولادي بعدتناول الغداء خارج المنزل، وجلست في غرفتي وبالصدفة البحتة لامست يدي صدري فأحسست بوجود كتلة في الثدي، في لحظات استيقظت كل الحواس الطبية في داخلي.. وأخذت اتحسس الكتلة أفحص الورم وأفحص العقد الليمفاوية تحت الذراع،في ثانية أدركت ان قضاء الله قد حل بي .. في لحظة أدركت ما عندي. لم أكن احتاج إلى فحص أو أخذ عينة فأنا وللأسف طبيبة لذلك يكون الجهل نعمة في لحظات كهذه، لحظة عصيبة عشتها أخذت أدور في أرجاء الغرفة أدعو الله بصوت عالٍ ان يلهمني الثبات ، أدعوه الثبات لانني أعلم ان الأجر انما يكون عند الصدمة الأولى .. دعوته ناجيته دامعة هل تحبني إلى هذه الدرجة حتى ترسل لي رسالة حب كهذه، تلك كانت اللحظة الأولى في هذه التجربة الإنسانية التي أعيشها هذه الأيام مع سرطان الثدي.
وتمضي د.العمودي قائلة :
أولادي.. أول وأهم المحاور.. مسؤوليتي كأم وكأب جعلتني أبدأ بهم.. كان لا بد من التمهيد لهم وبالتدريج وعلى قدر أعمارهم..كنت أريدهم ان يعرفوا المعلومة مني.. ان اعطيهم الأمان والثقة.. ان استثمر الأزمة في بناء شخصياتهم فالمؤمن كما أقول لهم يجب ان يكون قويا وبناء الشخصية الإيجابية يبدأ بمواجهة الأزمة.. واستطعت بفضل من الله ان أضعهم في الصورة معي كما أريد فكسبت أول معركة في مرضي.

أهلي وأحبتي.. عندما ترى الحب في العيون تتمنى لو مرضت كل يوم.. عندما تسمع عبارات اليقين ممن حولك فكأني بهم جميعا يتحدثون لغة عالمية واحدة تقول لك اصبر فهذا رفع للدرجات عند الله.. تشعر لحظتها بحلاوة الإيمان..وأكثر من هذا بان نعمة الإيمان هي البديل لكل جديد في عالمنا الطبي.. وتلك هي أكبرإيجابيات هذه الابتلاءات.
وحول لحظات العلاج والحديث للدكتورة سامية :

 جاءت لحظة القرار في العلاج.. كان خالي خارج المملكة.. وهو من اسميه أبي وكل أهلي.. لحظة اتصلت به قال لي سأحجز لك للسفرعندي.. جاءت معركة أخرى قررت ان اخوضها عن يقين وثقة قلت له لن يعالجني غير زملائي وفي بلدي.. وضعت ثقتي بل وضعت صحتي وروحي بين أيديهم لانني أعلم من هم.. قلت لهم لن أذهب إلى أي مكان لسببين أولهما ان ثقتي فيكم هي ثقتي في نفسي وفي الطب في بلدي والثاني ان وجودي بين أبنائي وفي حضن أهلي وجودي هذا هو جزء من علاجي.
وعن سؤالي : هل كانت لديك فكرة عن هذا المرض قالت :
عندما مررت بالتجربة سألت نفسي كيف نسيت انني عرضة للاصابة بسرطان الثدي ، تذكرت عوامل الخطورة التي درسناها في الكلية والتي اقرأ عنها كل يوم، تذكرت ان هذه العوامل ما وضعت إلا لنحتاط للأمر، واهم سؤال يشغل بال أي امرأة هل انا عرضة للاصابة والاجابة بالطبع  نعم كل امرأة هي عرضة للاصابة وهذا ليس من باب التخويف لكن من باب اخذ الحيطة والحذر،  فطبياً كون المرأة انثى فأن ذلك عامل خطورة بحد ذاته ، فالرجال لا يتعرضون لسرطان الثدي إلا بنسبة ضئيلة جداً من واحد في المائة ، والمرأة الصغيرة نادراً ما تصاب قبل العشرين من العمر، واورام الثدي في العشرين والثلاثين هي اورام حميدة في الغالب.. لكن الخطورة تزداد بتقدم العمر خاصة حوالى سن الاربعين فما فوق ، ويعتقد كثيرون ان وجود تاريخ عائلي بالعائلة مهم جداً وتقول الواحدة منا الحمد لله ليس في عائلتنا تاريخ سرطان بالثدي والحقيقة ان العوامل الوراثية هذه تمثل فقط خمسة بالمائة من الحالات وخلو عائلتك لا يضمن عدم اصابتك وتأتي أيضاً السمنة والعوامل الغذائية وتقول الاحصائيات ان النساء في السعودية يعانين من زيادة الوزن وحوالى 50 -60 % عندهن هذه المشكلة وهذه ظاهرةخطيرة فالابحاث العلمية تقول ان حرصك على تخفيض نسبة الدهون بالاكل وزيادة نسبة الخضروات والفواكة تقلل من خطر الاصابة ولذلك اصبح النظام الغذائي في بيتي نوعاً منالحرب بيني وبين اولادي في محاولة مني للتخفيف من الوجبات السريعة وتغيير عاداتناالغذائية.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر