الصحافي محمد داوود

السبت,نيسان 14, 2007


 وصايا لمواجهة شيخوخة البشرة مع تقدم السن

" البوتكس " افضل علاج لمواجهة التجاعيد التعبيرية 

                                 

محمد داوود (جدة)

هناك مثل انجليزي يقول : "سر الحياة أن نموت شبابا,لكن بعد عمر طويل وهو مثل يلخص ثقافة العصر التي يغلب عليها ما يشبه الرعب من الشيخوخة وبالتالي محاولة إبعادها قدر الإمكان وبأي وسيلة حتى لو كانت الوسيلة مبضع جراح ، شيخوخة البشرة أمر لا مفر منه لكلا الجنسين مع تقدمهما في العمر, وفي الوقت الذي يعتبره البعض إحدى علامات النضج ولاتزان تبقى بالنسبة للبعض الآخر هاجسا مؤرقا، وتبدأ علامات الشيخوخة بالظهور على شكل تجاعيد بسيطة وسطحية مع نهاية العقد الثاني من العمر ولكنها لا تكون لافته للأنظار حتى العقد الثالث وما بعده حيث تصبح واضحة وجليلة حسب طبيعة ونوع وتكوين بشرة كل واحد منا ومدى اهتمامه وعنايته بها ووقايتها من التعرض المفرط لأشعة الشمس أو السهر الطويل أو التدخين وتناول المشروبات الكحولية والالتزام بنظام صحي متوازن.البعض يتقبل هذا الوضع ويتعايش معه باعتباره واحداً من التغيرات الطبيعية في حياتنا لكن الكل يتمنى لو يتأخر ظهورها ، وتشكل النساء أكبر نسبه من هذا الموضوع ، ولا يمانعن من أن تظل عقارب الزمن دائرة ولكن في صمت بدون أن تعكس وتترجم عدد السنين على بشرتهن ، فيسعن جاهدات لإزالة هذه الآثار،ويقعن في حيرة ...كيف يبدأن ؟ وما هي أنسب الوسائل أنجحها ؟ وخاصة أن بشرة الإنسان هي واجهته.. "رؤى" التقت استشاري الأمراض الجلدية وزميل الأكاديميات الأمريكية  والأوربية في تجميل البشرة الدكتور أحمد نشأت هاشم بعيادته بأبراج البدرية في مدينة جده،فأيدنا بقوله ((نعم ، فمع كثرة الإعلانات المتعلقة بإزالة التجاعيد وإعادة البشرة لشبابها ، ولتسهيل فهم طرق إزالة التجاعيد ،يمكننا القول إن التقدم بالسن يؤثر على البشرة بثلاث طرق وهي :.-         تهدل البشرة:فمع التقدم بالسن يقل الكولاجين داخل أدمة الجلد وتضعف مادة الإيلاستين  المسؤلة عن مطاطية الجلد،وتقل كمية الشحم في الوجه فتبدو البشرة متهدلة وخاصة بشرة الرقبة .-         -ظهور التجاعيد :ويكون على نوعين:تجاعيد ساكنة تظهر مع تقدم العمر مثل الثنية الطويلة بين الخد والفم ، وتجاعيد تعبيرية وهي المصاحبة لاستعمال عضلات الوجه للتعبير.-اهتراء الجلد:ويحدث بسبب تعرضه للشمس وآثار حب الشباب والبقع،فيبدو جافاً وباهتاً وذا مسامات أوسع .من ذلك يمكن تشبيه أمر جلد الوجه مع تقدم السن للمريض بالقميص القديم المتهرئ والمليء بالتجاعيد فيحتاج للكوي ،والكبير نسبياً على جسمه،لأنه خسر من الوزن فيحتاج للقص.والحل بالتالي يتطلب قص القماش الزائد لكي يتناسب مع حجم الجسم أو الهيكل الجديد ،أي شد الوجه،ثم كي القميص لإزالة التجاعيد بالحقن .وأخيرا نحصل على قماش جديد أي بتجديد البشرة وإعادة شبابها ونضارتها. فيما يتعلق بشد البشرة يتم ذلك بالليزر غير الجراحي لحالات التهدل الخفيفة، وأحدث جهاز في هذا المجال هو جهاز التيتان لشد الوجه والذي يعمل على توليد حرارة ذات موجه خاصة للأدمة دون المساس بالبشرة السطحية أو الدهن العميق فيحفز إنتاج الكولاجين ويظهر التحسن خلال شهور من الجلسة ويمكن تكراره عند الحاجه ، وأما التهدل الشديد للوجه أو الرقبة أو للأجفان أو جميعها بتم اللجوء لمرحلة الجراحة التجميل في ذالك ،وهناك طرق للشد البسيط بخيوطAptos threads)) والتي تتم بتخدير موضعي في العيادة .أما بالنسبة للخطوط أو التجاعيد التعبيرية للجبين وبين الحاجبين وحول العين ، فأفضل وأسرع طريقة هي حقن البوتكس وهي مادة مستخلصة من بكتيريا تسمى كلوستيريديم بوتيولينم  ، ويؤدي حقنها إلى ارتخاء مؤقت وموضعي للعضلات،فتختفي أو تقل التجاعيد في أماكن الحقن خلال أيام معدودة ويستمر المفعول 3-6 أشهر ،ويمكن تكرار الحقن أو عدمه بدون ضرر على الجلد ،بل مع تكرار الحقن تطول فترة مفعولها في كثير من الحالات البوتكس ثبت عدم ضرره على الجسم في الجرعات المستخدمة في التجميل حسب اعتراف منظمة الدواء الفيدرالية الأمريكية عام 2002.وفيما يتعلق بملء التجاعيد بالحقن يواصل الدكتور أحمد هاشم حديثه بأن هناك الحقن بمواد طبيعية وأخرى شبه صناعية ، ومن المواد الطبيعية حقن الكولاجين المستخرج من نفس جسم المريض ويستمر حوالي 2-3 أشهر لحين أن يذوب ، والحقن بالشحوم المستخرجة بشفطها من جسم المريض وتستمر حوالي 6اشهر في المعدل ،أو من المواد شبه صناعية ،وأبرزها أحماض الهيالورونيك التي تصنع لتصبح مشابهة لما هو موجود في الوجه ،وهذه أنواعها كثيرة تستمر في المعدل من 3-9 أشهر ،وأشهرها الجوفيديرم والريستيلان والبيرلان...وغيرها وهذه المواد لاتؤدي إلى حساسية عادة ولا ضرر منها على الصحة في الحقن.وأخيراً المواد الصناعية مثل المصنعة من مادة الأكريليك مثل الاكواميد والارتيكول وغيرها ،وهذه تستمر لعدة سنين ولكن أحياناً تؤدي إلى التهابات في بعض الحالات .وأخيرا لعلاج حالات اهتراء الجلد وإعادة نضارته يقول الدكتور أحمد هاشم ،يمكن عمل ذلك باستعمال المستحضرات التجميلية الطبية لإعادة الصحة للبشرة وأفضلها المحتوية على الفيتامين ج (سي) والذي يؤدي إلى تقوية البشرة نضارة ولا يضر ،بالإضافة إلى كريمات التقشير المحتوية على فيتامين أ(الرتينول) أو أحماض الفواكه أو كليهما،ولكن بمتابعة المختص ،لأن كثرتهما تؤدي إلى ضمور واهتراء الجلد وينبغي استعمال الكريمات المرطبة للجلد والواقية من الشمس معها.      ومن الممكن عمل تقشير سطحي للجلد بأجهزة الصنفرة (الكريستال) أو الذهاب للطبيب لعمل التقشير الكيميائي الأقوى ، ومنه أحماض الفواكه أو التيتراكلوراسيد (T C A) الأفضل من أحماض الفواكه وهو مفيد جدا إذا أجاده الطبيب ،وأخيرا التقشير بالليزر.وأحدث شيء في هذا المجال الأجهزة التي تعمل على تحفيز إنتاج الكولاجين مثل أجهزة الفر اكسل والأفيرم.